أخبار -سياسة -اقتصاد -تعليمي-تربوي-ديني -ثقافي-علمي -أدبي- صحافة وإعلام-ومنوعات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وكأنها ثورة - بقلم:مجدي بكر أبو عيطا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدي بكري
Admin


المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 16/02/2011
العمر : 51

مُساهمةموضوع: وكأنها ثورة - بقلم:مجدي بكر أبو عيطا   الثلاثاء يونيو 11, 2013 11:52 am

وكأنها ثورة
:
خير اللهم اجعله خيرا رأيت فيما يرى النائم وكأنه حدث فى الوطن ثورة لما غلب على نفوس جموع المصريين فى بقاع الأرض من أدناها لأقصاها وحمل هم الوطن كبيرهم وصغيرهم وغنيهم وشقيهم فسيطرالفكر متجولا للبحث عن مخرج لهم كبير لوطن يتألم ويعيش الأحزان والأمراض والتجهيل وعناء العيش والجهاد فيه
لما تفاقمت الأزمات وصدرت للوطن كثير من المشكلات أخذ الوعى القومى والدينى والفكرى ينشط من خلال تكوين جماعات الضغط السياسي من خلال الحركات والائتلافات تتضافر جهودها وتكون المعارضات رغم اختلاف منهجها الفكرى والسياسي إلا أنها اتفقت جميعا على الوقوف صفا واحدا ضد النظام مما أفقده توازنه وأخذت تلك الحركات والتكوينات الشعبية تنمو يوما تلو الآخر فى صورة اعتراضات ومظاهرات ووقفات حتى استطاعت ان تنتج رؤى فكرية وتحرك نوازع الشباب الذي ظن الجميع أنهم بعيدون عن تلك المراهنات السياسية بعدما أفقدهم النظام كل الميول تجاه الفكر السياسي وأضعف الوعى القومى والنمائي نحوهم بأن ألهاهم فى مجالات كان يروج لها من خلال الإغراق فى اليأس والخمول والبطالة والتشجيع للكرة والجرى وراء الملذات واللهو أو الانشغال عند فقرائهم نحو هم العيش وتحصيل الرزق
وكأن طوفان ينطلق من ربوع الوادى نحو الميدان حتى تنفجر الميادين من كل مكان ويعلو ضجيجا فى أرجائها الذي ضاق بأنفاس الغاضبين والثائرين وأخذت حميتهم تزداد شيئا فشيئا حتى اقتلعت زفراتهم جذورالخوف الرابض منذ عشرات السنين بسبب القهروالاستبداد وخرج مارد يواجه كل رصاص النظام وسطوته وسعت لتكسيرقيوده وتحطيمها وصمدت صمودا أسقط النظام فجعله ينهار ويخر كالجبل الشاهق الذي يفجرمن الأعماق
ولقد انتشرت الثورة فى ربوع الوطن ثم أخذت وهى مازالت فى دفء وحمية وشعور كل الثائرين برحيل النظام وكأن فرحة ونشوة النصر أفقدتهم الثبات وتكميلة المسير ولكنهم انفضوا وتركوا الميدان وذهبوا لاقتسام الغنائم كل ليجنى ثمار جهده وعلى قدر ما يستطيع حتى ذهبت الثورة قبل أن تحدد ملامحها وترسم رؤيتها
وكأن النظام قد رحل وكأن الثورة تمت ولكن ما لم نستطع تحديد ملامحه أن الوطن بعد كل ذلك قد اختفت منه الألوان وربما تكون كثرة الألوان عميت علينا فأفقدتنا رؤيتها لتزاحمها وما كانت تستنكره كل الأصوات الخارجة أخذت تغض العين عنه اليوم وما شيء اختلف عن سابقه
ولكن ما ليس فيه خلاف أنها رؤيا والرؤيا قد تؤكد الوقوع ولانملك إلا أن نقول اللهم اجعله خيرا سواء كانت ثورة أو كأنها ثورة ولكن الدماء والزحام وأصوات الرصاص وخراطيم المياه وصرخات الشباب للمواجهة وسقوطهم فى الميدان وآخرون ثيابهم لم يصبها شيءولكنهم جلسوا على الكراسي يقهقهون يتبادلون الحوار يجلس بعضهم بعضا والناس من حولهم مشغلون بهموم وعويل وصراخ وصيحات من يسد جوعه رمقا ومن يتجرع الماء ليطفىء العطش ويروى الظمأ ومن نام حزنا من كثرة الضجيج وربما جوعا ومن تسلل ليسر فى الظلام والزحام ومن يخطف ومن يثير فتنا كل على قدر فؤاده وعلى قدر مايشعر تجاه هذا الوطن وربما تكون أفجعته الأحداث فقداستسلم للأنحراف من استسلم وقد ارتفع من ارتفع ومازال من فى القاع فى القاع فلن يرفعه نظام سبق ولم تنصفه ثورة جاءت ولما يثقل الهم والأحزان على تلك النفوس ترى كأنها مازلت تغط فى نوم عميق وتعود بين النائم واليقظان ويرى كأنها ثورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alzhra.forumegypt.net
 
وكأنها ثورة - بقلم:مجدي بكر أبو عيطا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المصري تربية وتعليم :: الفئة الأولى :: المجلة التعليمية :: المقالات والأبحاث-
انتقل الى: